الشيخ حسين آل عصفور

178

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الكافي أيضا - حيث قال في الأول : « سوق المسلمين كمسجد هم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل » ، ومثله الثاني . وفي الثالث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سوق المسلمين كمسجدهم يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد . وهذا في معنى السوق ، وفيه مع قطع النظر عن اسناد الخبر نظر بأنه أعم من المدعى وأنتم لا تقولون به على العموم والمخصّص لهما مع عدم الضرورة مخصّص معها . والوجه الثاني بطلان اختصاصه بحصول المفارقة ولا فرق على التقديرين بين أن يطرأ العذر قبل الشروع في الصلاة وبعده ، وقد تقدم الكلام على أحكام المساجد مفصلا . ثم على تقدير الاختصاص بموضع الجلوس هل يختص بما حوله بقدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين فيه بحيث أن يكون ليس لغيره أن يقعد فيه حيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه أو يضيق عليه الكيل أو الوزن أو الأخذ أو العطاء أم لا ؟ الظاهر أن ذلك له ، وإلَّا فلا ثمرة لهذا الاختصاص . هذا كله في غير الجوال الذي يقعد كل يوم في موضع من السوق فإنه لا إشكال في بطلان حقّه إذا فارق المكان بل هذا خارج بنية المفارقة فلا يدخل في قسم ناوي العود ولا يفتقر إلى استثناء وليس للسلطان أن يقطع ذلك كما لا يجوز إحياؤه ولا تحجيره لأن ذلك معدّ لمرافق المسلمين على العموم ولا مدخل للملك فيه فلا معنى لإقطاعه كالمعادن الظاهرة بخلاف الموات .